اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

361

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وفي رواية قال : خطب علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : وذكر الحديث . رواه البزاز وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال : كانت فاطمة عليها السّلام تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا يذكرها أحد إلا صدّ عنه حتى يئسوا منها . فلقي سعد بن معاذ عليا عليه السّلام فقال : إني واللّه ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحبسها إلا عليك . فقال له علي عليه السّلام : فهل ترى ذلك ؟ ما أنا بأحد الرجلين : ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألّفه بها . إني لأول من أسلم . فقال سعد : إني أعزم عليك لتفرجنّها عني ، فإن لي في ذلك فرجا . قال : أقول : ما ذا ؟ قال : تقول : جئت خاطبا إلى اللّه وإلى رسوله فاطمة بنت محمد . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « مرحبا » كلمة ضعيفة . ثم رجع إلى سعد فقال له : قد فعلت الذي أمرتني به ، فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة . فقال سعد : أنكحك والذي بعثه بالحق ، إنه لا خلف ولا كذب عنده . أعزم عليك لتأتينّه الآن فلتقولنّ : يا نبي اللّه ، متى تبنيني ؟ فقال علي عليه السّلام : هذه أشدّ عليّ من الأولى . أو لا أقول : يا رسول اللّه ، حاجتي ؟ قال : قل كما أمرتك . فانطلق علي عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، متى تبنيني ؟ قال : الليلة إن شاء اللّه . ثم دعا بلالا فقال : يا بلال ، إني قد زوّجت ابنتي ابن عمي وأنا أحبّ أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح . فائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد ، واجعل لي قصعة أجمع عليها المهاجرين والأنصار . فإذا فرغت فأذني . فانطلق ففعل ما أمره به ، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه . فطعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رأسها وقال : أدخل الناس عليّ زفة زفة ولا تغادرن زفة إلى غيرها - يعني إذا فرغت زفة فلا يعودون ثانية - . فجعل الناس يردون ، كلما فرغت زفة وردت أخرى ، حتى فرغ الناس . ثم عمد النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى ما فضل منها فتفل فيه وبارك وقال : يا بلال ، احملها إلى أمهاتك وقل لهن :